المحقق البحراني

147

الحدائق الناضرة

ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن منصور بن حازم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال : إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها " . وأما ما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) - قال : " لا تحج المطلقة في عدتها " - فهو محمول على الحج المندوب إلا بإذن الزوج . وأما المعتدة عدة بائنة فإنها في حكم الأجنبية ، فتحج ندبا متى شاءت بغير خلاف في ما أعلم ، ولم أقف على رواية في ذلك ، إلا أن الظاهر أنه لا اشكال في الحكم المذكور ، لانقطاع سلطنته عليها وانقطاع العصمة بينهما وصيرورته أجنبيا منها ، فيكون كسائر الأجانب . وقد ورد في جواز الحج في عدة الوفاة روايات : منها - موثقة داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " سألته عن المتوفى عنها زوجها ؟ قال : تحج وإن كانت في عدتها " . وموثقة زرارة ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها أتحج ؟ فقال : نعم " . المقام الثالث - لا خلاف بين أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في اشتراط

--> ( 1 ) الوسائل الباب 60 من وجوب الحج وشرائطه . والرواية للشيخ في التهذيب ج 5 ص 402 ، ولم يروها الصدوق . ( 2 ) الوسائل الباب 60 من وجوب الحج وشرائطه . والرواية للشيخ في التهذيب ج 5 ص 401 . ( 3 ) الوسائل الباب 61 من وجوب الحج وشرائطه . ( 4 ) الوسائل الباب 61 من وجوب الحج وشرائطه .